بحث المتحف المصري الكبير
المتحف
المصري الكبير
أعظم صرح أثري في التاريخ الحديث — يحتضن حضارة خمسة آلاف عام في قلب هضبة الجيزة
المتحف المصري الكبير
الواجهة الخارجية للمتحف المصري الكبير — الجيزة، جمهورية مصر العربية، نوفمبر 2025

التعريف بالمتحف وأهميته

يمثّل المتحف المصري الكبير نقلةً حضارية غير مسبوقة في تاريخ المتاحف الأثرية، يقع على بُعد كيلومترين من مجمع أهرامات الجيزة، محتلاً مساحةً إجمالية تبلغ نصف مليون متر مربع. يُصنَّف عالمياً بوصفه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة إنسانية واحدة، بتكلفة إجمالية بلغت 1.2 مليار دولار.

رحلة من الفكرة إلى الواقع

  • 1992إطلاق فكرة إنشاء متحف مصري عالمي جديد خارج القاهرة القديمة
  • 2002الفوز بمسابقة التصميم الدولية أمام أكثر من 1,500 مكتب معماري من 82 دولة
  • 2005انطلاق أعمال الحفر والتأسيس الرسمية على هضبة الجيزة
  • 2021افتتاح المبنى جزئياً والبدء في نقل المقتنيات من متحف التحرير
  • 2023الافتتاح التجريبي المرحلي لأول المجموعات أمام الزوار
  • 2025الافتتاح الرسمي الكامل في الأول من نوفمبر بحضور دولي استثنائي
المعماريون والمنفذون

صمّم المتحف مكتب Heneghan Peng Architects الأيرلندي الفائز بالمسابقة الدولية. نُفِّذ التشييد بمشاركة شركة أوراسكوم للإنشاءات المصرية وتحالفها مع مجموعة BESIX البلجيكية على مدار ثمانية عشر عاماً من العمل المتواصل.

بحث المتحف المصري الكبير
الواجهة الخارجية بالقرب من الأهرامات
الواجهة الخارجية للمتحف ليلاً بمحاذاة هرم خوفو العظيم

التصميم المعماري

يأخذ المبنى شكلَ مثلث مشطوف الرأس استوحاه المعماريون من هندسة الأهرامات. يتوافق جداره الشمالي مع محور هرم خوفو فيما يحاذي جداره الجنوبي هرم منقرع. تكسو الواجهةَ لوحاتٌ من الألباستر المحلي المعتم الذي يُرشّح الضوء الطبيعي، فيما تتشكّل الواجهة الخلفية من جدران زجاجية تتيح مشاهدة الأهرامات مباشرةً من قلب المتحف.

+100,000قطعة أثرية
12قاعة عرض دائمة
500,000م² المساحة الكلية
45,000م² مساحة العرض

المقتنيات والقاعات

الدرج الكبير داخل المتحف
الدرج الكبير مُحاطاً بأكثر من 60 قطعة أثرية — أكتوبر 2024

القاعات الاثنتا عشرة

القاعةالحقبة الزمنية
01 — 03ما قبل التاريخ والمملكة القديمة
04 — 05المملكة الوسطى والانتقالية
06 — 07المملكة الحديثة والرامسية
08 — 09الحقبة المتأخرة والانحدار
10 — 11الحقبة اليونانية والرومانية
12قاعة توت عنخ آمون الكبرى

أبرز المجموعات

  • مجموعة توت عنخ آمون: 5,398 قطعة في 7,500 م²
  • تمثال رمسيس الثاني: 11.36 م بوزن 83 طناً
  • مركب الشمس الثاني للملك خوفو (4,500 عام)
  • مجموعة الملكة حتب حرس والدة خوفو

الدرج الكبير ومدخل المتحف

عند دخول المتحف يواجه الزائر تمثالَ رمسيس الثاني الكولوسي. ثم ينطلق الدرج الكبير من ستة طوابق تصطف على جانبيه أكثر من ستين قطعة أثرية نادرة، تنتهي بإطلالة مباشرة على الأهرامات الثلاثة.

بحث المتحف المصري الكبير

أبرز الإنجازات والمميزات

المتحف المصري الكبير بجوار الأهرامات
المتحف على بُعد كيلومترين من أهرامات الجيزة
معروضات أثرية داخل المتحف
معروضات أثرية نادرة من قاعات العرض الدائمة
  • الأكبر عالمياً لحضارة واحدة: يتجاوز اللوفر والمتروبوليتان في مساحة العرض المخصصة لحضارة بعينها، بمساحة 45,000 م² موزعة على اثنتي عشرة قاعة.
  • أول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط: حاصل على شهادة EDGE Advance للاستدامة البيئية ويعتمد الطاقة الشمسية والتهوية الطبيعية.
  • حضور دولي استثنائي: شارك في حفل الافتتاح ملوك ورؤساء من أكثر من ثلاثين دولة من بينهم ملك بلجيكا وملك إسبانيا والرئيس الألماني.
  • إقبال جماهيري قياسي: استقبل نحو 1.5 مليون زائر خلال عشرة أشهر بمعدل يومي يتراوح بين 4,000 و19,000 زائر.
  • مرافق بحثية وتعليمية متكاملة: مركز مؤتمرات بطاقة ألف مقعد، ومختبرات ترميم، ومتحف أطفال تفاعلي على مساحة 5,000 م².
  • أقدم سفينة خشبية في العالم: مركب خوفو المرمَّم البالغ 4,500 عام يُعرض للمرة الأولى كاملاً أمام الجمهور العالمي.

الأثر السياحي والاقتصادي

يُشكّل المتحف المصري الكبير ركيزةً محورية في استراتيجية مصر لتنشيط السياحة. ففي عام 2024 وحده استقبلت مصر رقماً قياسياً بلغ 15.7 مليون سائح، وأسهم قطاع السياحة بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يُضاعف المتحف هذه الأرقام خلال السنوات القادمة.

"أنتم داخل أكبر متحف في العالم مكرَّس للحضارة المصرية القديمة. عرضها بهذا الأسلوب الرفيع يضع مصر في صدارة كل شيء."

— أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير

الخاتمة

يتجاوز المتحف المصري الكبير في أهميته حدودَ مفهوم المتحف التقليدي؛ فهو مشروع وطني كامل الأبعاد يجمع بين الحفظ الأثري العلمي، والتقديم الجمالي الحديث، والتعليم التفاعلي، والبحث الأكاديمي. ولأول مرة يأخذ العلماء المصريون زمامَ روايتهم الحضارية بأيديهم.

إن وقوف المتحف المصري الكبير شامخاً في ظلّ أهرامات خوفو وخفرع ومنقرع ليس مجرد تجاور جغرافي؛ بل هو تأكيد على أن الحضارة المصرية ماضيةٌ في التجدد، وأن هذا الشعب لا يزال قادراً على بناء ما يستحق أن يُحكى عنه عبر الأجيال.